يوسف بن تغري بردي الأتابكي
126
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم انتكس ومات في الشهر وتحلف بعده ولده المكتفي بالله أبو محمد علي وليس في الخلفاء من اسمه علي غير علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهذا وفيها في شهر رجب زلزلت بغداد زلزلة عظيمة دامت أياما وفيها هبت ريح عظيمة بالبصرة قلعت عامة نخلها ولم يسمع بمثل ذلك وفيها انتشرت القرامطة بسواد الكوفة وكان رئيسهم يقال له ابن أبي الفوارس فظفر به عسكر المعتضد أعني قبل موت المعتضد فحمل هو وجماعة معه إلى بغداد فعذبوا بأنواع العذاب ثم صلبوا وأحرقوا وأما كبيرهم ابن أبي الفوارس المذكور فقلعت أضراسه ثم شد في إحدى يديه بكرة وفي الأخرى صخرة ورفعت البكرة ثم لم يزل على حاله إلى وقت الظهر ثم قطعت يداه ورجلاه وضربت عنقه وفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك ابن عبد الله العباسي وفيها توفي الخليفة أمير المؤمنين المعتضد بالله أبو العباس أحمد ابن الأمير ولي العهد أبي أحمد طلحة الموفق ابن الخليفة المتوكل على الله جعفر ابن الخليفة المعتصم بالله محمد ابن الخليفة الرشيد بالله هارون ابن الخليفة المهدي محمد ابن الخليفة أبي جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي العباسي البغدادي ومولده في سنة اثنتين وأربعين ومائتين في ذي القعدة في أيام جده المتوكل واستخلف بعده عمه المعتمد أحمد في شهر رجب سنة تسع وسبعين ومائتين قال إبراهيم بن محمد بن عرفة وتوفي المعتضد في يوم الاثنين لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين ودفن في حجرة الرخام وصلى عليه